محمد راغب الطباخ الحلبي
328
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
أنشأه أسد الدين شيركوه بن شادي صاحب حمص ووسع بناءه الأمير سيف الدين علي ابن علم الدين سليمان بن جندر ، وبنى إلى جانبه مدرسة وتربة ودفن بها تقام بها الخطبة ا ه . أقول : موقع هذا الجامع جنوبي تربة الكليباتي بينهما الطريق وشرقي تنانير الكلس الآن ، ويعرف عند أهل محلة الكلّاسة بجامع حسان ، ولا أدري من أين أتت له هذه النسبة . وهذا الجامع كان خربا لم يبق منه سوى محرابه وبعض أنقاضه ، فاهتم بشأنه أهل المحلة سنة 1299 وعمروا قبلته وجدران صحنه وحجرتين في الصحن عن يسار باب الجامع . والذي ظهر لي أنه عمر أصغر مما كان ، والتصغير من جهة الشرق ، وطول صحنه 20 ذراعا وعرضه 17 ، وذلك مع رواقيه الجنوبي الذي هو أمام باب القبلية والشمالي الذي على يمين باب الجامع ، وقد كان مبنيا من أحجار ضخمة وأعمدة عظيمة ظهر لي ذلك من قاعدة عمود مبنية في الجدار عن يمين باب الجامع . ورواقه الشمالي بني هذه السنة وهي سنة 1343 ، وفرش معظم الصحن بالرخام الأبيض ، وذلك باهتمام أهل الخير من أهل هذه المحلة جزاهم اللّه خيرا . وشمالي هذا الجامع بنحو أربعين مترا قبة قديمة سقفها خرب في وسطها قبر عظيم هو قبر الأمير علي بن سليمان المترجم ، والمدرسة كانت أمام هذه التربة من جهتي الغرب والشمال ولم يبق من آثارها شيء ، ولا أثر للعمران حول هذا الجامع من جهاته الأربع ، إلا ما أحدث في هذا القرن من البنايات غربي الجامع وراء تنانير الكلس ، وربما اتصلت الأبنية عما قريب من هذه الجهة . بقية آثاره بحلب : وفي الدر المنتخب في باب ذكر ما بحلب من مدارس المالكية والحنابلة : مدرسة أنشأها الأمير سيف الدين علي بن علم الدين سليمان بن جندر تحت القلعة لتدريس مذهبي مالك وأحمد بن حنبل ، وهذه المدرسة كانت قد نسيت وأغلق بابها ففتحته ، وما أدري ما فعل اللّه بها بعد خروجي من حلب . وقال هو وأبو ذر في تعداد الخانقاهات والربط : رباط أنشأه سيف الدين . . . إلخ